|
إغتيال المفكرالعراقي كامل شياع أغتيالٌ للثقافة والحرية
03/09/2008
حكيم نديم الداوودي
العراق آه من هذا الوطن المسكون بالشجن والدموع والدماء،.لم يعرف أبنائه المصّدوعين بالتوجس من الإضطهاد والإختفاء لافي ليله المسّهد ولا في نهاره القائض الطويل فسحة راحة مفعمة بالأمل. هم على خيفة وخفقان في العمل والدائرة والجامعة والمدرسة. لايعرفون طعم الأمان في بلد مجلسه ثوري وقيادته دموي يولدون ويرحلون وهم على مهب غربتهم لايبصرون غير سواد الأمهات ولا يسمعون غير مارشات الحروب أو الموت لغزا كي لا يعرف له تفسير.العراق وكما قرأناه هو في مأتم أحراره وأبراره من ملحمة كلكامشه ولحين فشل رحلته الكؤودة بحثا عن خلود الروح هو الضحية بين الأطماع النفوذ. هوالمستباح منذ بدء صراع الحسام السيوف. هو ضحية العنف بعد أغتيال الشرعية وبدء عصر التوريث وتدبير المؤمرات وتنفيذ مشاريع الدماء مرورا ببدء فواجع المملكة العراقية الموجعة، وإنتهاء بتكذيب وجود المقابر،الأدلة بيننا ونرّدها تعاليا بالكذب والنفاق .العراق جروحه مثخنة ويا ويلي له ولمصائبه وكم هم مساكينٌ أهل العراق كيفَ تشتتوا مابين غدرالإرهاب وبين زمن الأوغاد كل الدواوين والمدونات ولوحات الفنانين وحاملي الأقلام النظيفة . لبسوا سواد المداد بإغتيال المثقف العراقي كامل شياع وعلى نكبة الثقافة العراقية المستمرة بالنفي والقتل،وعلى صدمة أهل الضمائر الحية من أبناء الوطن ولدهشة أصحاب الفكر الإنساني في إغتيال القلم والمحبرة وهدم معارج العلوم والفنون بمعاول التكفير.نرثي كامل شياع ومعنا تعلن مكتبات العراق إنتكاسة سارية الثقافة الوطنية على مبانيها إحتراما لقدسية الفكروالعلم . شياع حلمه الذي سبقه الى الوطن ليترك في منفاه هموم غربته كي تخضّر ثانية أزاهير المحبة في أرض الوطن. شياع يبقى ذلك الدرس الصّعب في التضحية الوطنية ،وتلك القصيدة المعبّرة في التسامح والمكتوبة بلغة كافة القوميات المتآخية،.كامل كان جسراً ًمن التلاحم بين الأطياف اللامعة في سماء العراق الملبدة بسموم مفخخات الظلاميين.خفافيشٌ لا يُحبّون الضّياء ولايريدون لطيورالسّلام أن تشدو ثانيةً للوطن ألحان الفرح وللشعب بشائرإنتهاء عصر الديكتاتوريات . أنهم لايعرفونَ غير عشق الدّماء ،وتوالي المراثي في مدن العراق.هم لايريدونَ العيشَ للمفكر ولا للمثقف، ولا للعالم في العراق الجديد أن يبتكر. هم يريدون مجتمعاً غارقا في الجهل والوهم والتخلف. هنيئا للوطن الأم وهو يضم اليوم بإعتزاز إبنه البار بعد مشوار منافيه القسرية نمْ يا مبدعنا قرير العين ،عشتَ كريماٌ وحراً ، فكافحتَ من أجل العقيدة سنينا، توهجتَ فكرا وتألقتَ علما، وأنت اليوم في قمة عطاء الإنسانية منارا وفي سبيل العقيدة مجدا. سلامٌ على روحك وفكركَ، سلامٌ على جرأتك وأنتَ تحّديتَ بدمائكَ جهلة عصرالظلام كي لاتغيب شمس المعرفة، ولاتقيّد الكلمة الجريئة بأغلال العبودية.ثق سيخلدكَ ذاكرة الوطنيين والأحرار، فأسمكَ يبقى علامة مضيئة في سّجل الديمقراطية في العراق..المجد أبداً لكَ، ولكل شهداء طريق السّلام والحرية.
حكيم نديم الداوودي
|
|
|
|