|
انهم الاحزاب الطائفية العنصرية و ليسوا عشائر الفرات الاوسط
29/08/2008
آراس الجباري
ورد في نبأ ان شيوخ عشائر الظوالم و الديوانية في الفرات الاوسط ايدت انضمام كركوك الى اقليم كردستان تطبيقا لبنود دستور العراق وفقاً للاليات التي جاءت في الدستور (التطبيع – الاحصاء – الاستفتاء) و في نفس النبأ تصريحاً لعشائر الديوانية و مواطنين في السماوة عبروا عن رأيهم حول قضية كركوك و أحقية انضمامها الى اقليم كردستان وفق ما جاء في دستور العراق الذي صوت عليه ثلثي العراقيين . و بعد يوم واحد فقط فوجئنا بخبر ان الاحزاب العنصرية الطائفية تصرح باسم عشائر الفرات الاوسط و تستنكر الحاق كركوك بكردستان و اضاف الخبر بأن هؤلاء المستنكرين مستعدون للقتال حفاظاً على عروبة كركوك :
و في اليوم التالي نظمت الاحزاب العنصرية الطائفية تظاهرة تستنكر الحاق كركوك الى كردستان , هذه الاحزاب التي كانت تعتبر نفسها متحالفة مع القوى الوطنية الكردية و في خندق واحد و لسنين المعارضة العراقية المنظمة . ولي التعقيب التالي على هذين الخبرين
1. كشفت القوى العنصرية الطائفية عن فكرها المناهض لكل الشعارات التي كانت تطرحها عن الديمقراطية و الليبرالية و مؤسسات المجتمع المدني و الفيدرالية , و مختفية خلف ادعاءات خادعة للشعب و القوى الوطنية التي ساندتها في الملمات و سنين الصراع مع السلطات الديكتاتورية القمعية و هي هاربة الى اديم كردستان بقياداتها و مسلحيها .
2. يكفي للقيادات الكردية التعامل بحسن النية مع كل من اتخذ من الحركة الوطنية الكردية (حصان طروادة) و انقلب عليه عندما واتته الفرص المناسبة , بدءاً من حكومة علي صالح السعدي الشوفيني و عبد السلام عارف و صدام حسين و انتهاءاً بحلفاء الامس و اخوة المعارضة و يتذكر الكرد كل هذه المراحل و الاساليب الميكابيلية المتخذة مع الكرد حيث يلجأون الى المفاوضات و تهدئة الاجواء تبعاً لظروفهم السياسية و العسكرية ريثما يعيدون قواهم و يجمعون شتاتهم ليشنوا الحملات العسكرية ضد شعب كردستان متراجعين و ناكلين لكل قرار و عهد و اتفاق , و منذ سقوط النظام الصدامي و حلفاء الامس ركنوا الى الهدوء لسوء الظرف الامني و بسبب ارتفاع العنف الطائفي و الحرب على الارهاب فبمجرد انحسار العنف و تراجع العمليات العسكرية للقوى المضادة انقلب هؤلاء الذين كانوا السباقين على التوقيع على دستور البلاد الذي خرج الى الوجود بدعم شعبي و قد انقلبوا على الدستور و الديمقراطية و مفاهيمها و ليعلن رئيس الدولة عودة المركزية المفرطة الى الحكومة المركزية ة تقليل من سلطة الاقاليم و هي تعني العودة الى الدكتاتورية لان الفيدرالية تحكمها سلطات الدستور و القانون و تجميد هذه السلطات تعني العودة الى الديكتاتورية , و الفيدرالية هي التفسير المعاصر لروح الديمقراطية .
3. ان الكرد لم يغفلوا الجولات المكوكية لشخوص في قمة السلطة و هم متوجهون الى ايران قبل اظهار الوجه الكالح المعبر عن النفاق السياسي الذي يمارسه اصدقاء و حلفاء الامس عندما كانت مقراتها و مقاتلوها في اديم جبال كردستان.
4. لا يحق للاحزاب الطائفية ان تصرح و تتكلم باسم جماهير الفرات الاوسط , لان ابناء الفرات الاوسط اوسع فهماً من الحزبية الضيقة و اجندتها المستغلة لاهداف سياسية غايتها اشعال حرب عنصرية جديدة بعد ان تراجع العنف الطائفي و تبين ان هذا الهجين السياسي كان ينتظر الفرصة لاظهار نواياه السيئة الا ان العراقيين و قواها الوطنية الخيرة واعين الى اللعب السياسية و الجهات التي وراءها .
5. انها لمهزلة ان يصرح احد ممثلي الهجين السياسي المتآمر على الدستور و الديمقراطية حرصه على عروبة كركوك , و هكذا رجعنا الى نقطة الصفر و الى اطلاق شعارات العراق بكردستانه و تركمانه و كلدانه وآشورييه جزء من الامة العربية انه و لعمري تحول جديد و غريب نحو الديمقراطية و اذا كان هذا المصرح الهجين احد ممثلي لاحدى الكيانات الطائفية اقول له الاولى عليه ان يكون حريصاً على عروبة البصرة و النجف و كربلاء و الكوت التي اصبحت بؤراً فارسية, اما اذا كان المصرح احد الرفاق الذين تسللوا الى الحكومة و البرلمان و بات يتآمر مع حلفاء الامس على الكرد اقول لهذا الرفيق الهجين ان الكرد سكنوا كركوك قبل الهجرة العربية من الجزيرة بالاف السنين واقول له يا رفيقي انكم تلعبون بالنار باشعالكم فتنة عنصرية جديدة بدفع من دول الجوار بعد ان هدأت الاوضاع و العنف الطائفي و تذكر يا رفيقي ان صدام حسين بفيالقه السبعة و سلاحه الجوي و دروعه و انفالاته لم يستطع ان يسلخ كركوك من كردستان عام 1974 عندما اختلف مع الكرد حول قضية كركوك , انكم و اصدقائكم الجدد (حلفاؤنا نحن بالامس) سوف تحرقون انفسكم في فتنة تشعلوها .
|
|
|
|