قوى المعارضة العراقية سابقا والاستحقاق السياسي لقادة المليشيات
16/04/2008
آراس الجباري
ان خلط الاوراق من قبل البعض من قادة التيارات والمليشيات لاهداف وغايات معروفة هي سمة الوضع الراهن , وخلق السيناريوات لتغطية مخططاتهم المدمرة للبلد , سواء اكانت مرسومة من قبل قوى اجنبية باهدافها المعروفة او لتحقيق مصالح قادة كيانات معروفة بكونها لا تستطيع تبوأ مواقع في الدولة الا الالتجاء الى الاساليب الرخيصة في تجسيد وبلورة توجهات طائفية او عنصرية وخلق تكتلات داخل المجتمع العراقي بغية حصد اصوات للحصول على امتيازات في البرلمان او في الدولة .
والذي يدعو الى الاسى والاسف ان معظم هذه الكيانات تركت ساحة المنازلة ضد النظام الدكتاتوري واطلقت ساقيها هاربة الى ايران رغم ان الشارع الشيعي كان يغلي حينها عندما اغتال مخابرات صدام احد المع قادتها وابنيه ومؤسس اكبر تيار وطني ديني ( رحمه الله واسكنه جناته) وكان من الممكن استغلال حالة الغليان الشعبي للقيام بحركة شعبية تطيح بالنظام القمعي الدكتاتوري في حينه .
وفي الوقت نفسه كانت هنالك قوى واحزاب وطنية لها مواقف مشرفة في التصدي للفاشية الدموية رغم شراستها كجيش تحرير كردستان وبيشمركتها الابطال او الجناح المسلح لحزب الدعوة الاسلامي او الفصائل الوطنية المسلحة التي حملت السلاح في اهوار العراق وغيرهم من الذين كانوا ضمن المعارضة العراقية من الذين التحقوا بجيش تحرير كردستان وقياداتها الوطنية الكردستانية من قوى اليسار العراقي وهنا لي وقفة اذكرها على سبيل المثال في موقف بطولي كنت شاهدا عليها لاحد النشامى من الجناح العسكري لحزب الدعوة الاسلامي في مدينة السماوة حيث كنت مبعدا فيها .. حيث هاجم احد ابطال هذا الحزب منصة كان يقف عليها قادة حزب صادام وهم يحيون مسيرة صدامية في شارع الجسر في المدينة بمناسبة ذكرى الثامن من شباط المشؤوم حيث قتل وجرح مجموعة منهم وجرح امين سر حزبهم قبل ان يلقى القبض عليه.

اما الآن فأن هذه الاحزاب والكيانات التي كانت لهم كل هذه المواقف المشرفة قد القت السلاح لتساهم في المسيرة الوطنية المشرفة لبناء عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي ولينخرط مقاتليها في القوات المسلحة والشرطة الوطنية ولاداء دورها في مقاتلة قوى الشر والجريمة من الارهابيين ولدعم فرض القانون وليكون السلاح فقط بيد الدولة ومؤسساتها الامنية ....فتحية لقوى المعارضة العراقية التي ادت دورا مزدوجا في زمن الدكتاتورية في مقارعة قوى العنصرية الدكتاتورية و وتقاتل الارهاب وتفرض القانون بعد سقوط الدكتاتورية .
اما التيارات والكيانات التي كانت هاربة الى خارج الوطن تاركة اعباء النضال للقوى الوطنية المتخندقة في صف واحد بعد توحيد طاقاتها ضد شراسة الدكتاتورية فان هذه القوى نشطت بعد سقوط النظام وبعد ان امنت خطر صدام بعد زوال نظامه البغيض وبطشه حيث جيشت نفسها واستخدمت اسلحتها لتقاتل الجيش والشرطة الوطنية وعملت ولا زالت تعمل على قتل الابرياء وخطف المدنيين وفرض الاتاوات وتهريب النفط الى خارج الوطن .

ولعمري اذا كنا دقيقين في تقويم وتقييم استحقاقاتهم في الساحة السياسية فانهم لا يتساوون مع قوى واحزاب عراقية عريقة سواء اكانوا كردا او احزابا عراقية اخرى قدمت الالاف من ابنائها من اجل العراق .
والغريب في الامر ان هذه التيارات والكيانات الحديثة ليست لها مضامين فكرية واضحة جاءت بمخاظ او تجربة سياسية ..او عقيدة فكرية متلازمة مع ستراتيجية لها اهداف تلتقي مع مضامين لها موضوعية او عقلانية تتوافق مع ظروف البلد والتعقيدات التي يعيشها العراقيين او تتوالم مع ظروف العصر فكل اجندة عملها تخدم القوى المناوئة للعراق من دول الجوار وايران بالاخص و في اخطر مرحلة نمر بها ,

فالقرارات والمطاليب التي لها صفة الارتجال سمة هذه التيارات ,,, فبالرغم من ان هذه المليشيات وقياداتها قدمت دعم واسناد الى منظمة القاعدة الارهابي بشكل غير مباشر من خلال اشغال الجيش العراقي والاجهزة الامنية في معارك ضد مليشيات هذه التيارات , فأنها اختزلت قسم كبير من طاقات قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية كان من الممكن ان يوظف في مقاتلة منظمة القاعدة الارهابي من الذين يتوافدون الى العراق لتدميرها ... اضافة الى اصرارها على مغادرة قوات متعددة الجنسيات العراق ليكون العراق لقمة سائغة لايران وهذا هدف ايران من دعمها لهذه المليشيات في وقت ان كل عراقي يتوق الى اليوم الذي يرى هذه القوات وهي تغادر العراق ولكن بعد ان يكون الجيش العراقي قد اكتمل اعداده وبشكل يستطيع قادرا على حماية البلد وبعد هذا اود طرح هذا السؤال على قادة هذه المليشيات التي تتجاوب مع الاجنبي بدواعي طائفية لتمير العراق هل يعرف قادة هذه التيارات ما هي معايير الخيانة الوطنية ؟؟؟؟
التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima