حسابات الربح والخسارة في اللعبة السياسية
13/11/2007
مالك البدري
بين فترة وإخرى وفي هذا الزمن العسير تظهر لنا على ارض الواقع احداثا ً اقرب للخيال منها للواقع وكأنها مؤشرات ينقاد إليها المرء كي يدرك بأن الحرية والديمقراطية هي اوجدت للعبث بالمشاعر وبدع قديمة عفا عليها الزمن واصبح منبوذا ً لدى الصغير والكبير وهي في الحقيقة قدر نزل على العراق لابد من معالجته إن صح التعبير بأفضل الوسائل المتاحة وهي تظهر بين الحين والآخر لتطفو على سطح الخريطة العراقية كل ذلك نتيجة الخلافات والتجاذبات بين الكتل السياسية .. الامر الذي ادى إلى مبادرات إستباقية ليس بتقديم المشاريع السياسية ولابالركون في إحدى الزوايا والاكتفاء بأنتظار إنجلاء الغبرة بهدوء وعقلانية بل بالضربات والاختطاف والاغتيال والاشتباك إن إقتضى الامر .. كل ذلك والافرازات التي تتمخض عن مثل هذه الظروف المشددة والمتعصبة لتظهر لنا بعض تلك الغرائب وإلا كيف إتفق إن الكلية العسكرية في الرستمية تصبح معقلا ً للارهابيين وكيف إن شركة( بلاك ووتر) وشركات إخرى تصبح اجهزة مخابراتية تساهم في كل الاعمال المشينة القصد منها إسقاط المجتمع العراقي في الهوة السحيقة والتي يبلغ تعدادها اكثر من تعداد الجيش الامريكي وفضلا ً عن ذلك فأنها تتمتع بحصانة دوبلوماسية .
لابد لنا من ان ندرك بأن الشعب هو المستهدف وليس غيره والذي اصبح نهبًا للمفخخات وازمات الوقود والمواد الصحية وغلاء الاسعار والبطالة .. إن تصويب الامور وإدخالها في النصاب الحقيقي هو بتغيير ستراتيجية امريكا إستنادًا على بعض الاسس الانسانية والحضارية على إعتبار إن هذا الشعب لايريد إلا الامان والسيادة والسلام والبناء وتصحيح مسار الديمقراطية بعد تعبير الطريق نحو الخدمات والاحتياجات وبعد ان يقضي على الفساد الاداري والبطالة .. من الممكن ان تصبح امريكا صديقة وحليفة على إن إحتواء الازمات هي من صلب الحكومة الاتحادية والشعب العراقي بمساعدة ومؤازرة القوات الامريكية ..
إن ضبابية الاجندات المختلفة والزحام الهائل امام شباك التذاكر والتدافع المحموم على المناصب السيادية التي بات الشعب بأنتظار من سيحكمه بمهنية صادقة بعيدًا عن الاهداف الضيقة او المتخلفة .. لقد بات من الواضح بخصوص إستشارة المرجع الديني في البلد بين الحين والآخر مبادرة قيمة تغلف عادة بشرعنة الحكم او المنصب السيادي الذي حصل عليه ذلك المسؤول ويكون القرار مباركا ً وذو لون واحد وهدف واحد هو مصلحة العراق .. كما ويصبح السياسي مهنيًا لا إزدواجية في تركبيته حين يلفظ وراء ظهره آيديولوجيات ضيقة وينشر افكاره على الطاولات كما شاهدنا في الآونة الاخيرة بعض السياسيين الذين ركزوا على قضية العراق والعراقيين وسعيهم وراء حلحلة التعقيدات التي اصابت النية السياسية وصاحوا بأعلى صوتهم بأن مصلحة العراق فوق كل شيء .
التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima