سيرن تذلل عقبات وتفتح افاقا علمية جديدة
01/04/2010
جنيف (رويترز) - يضع علماء الفيزياء في المنظمة الاوروبية للابحاث النووية (سيرن) نصب أعينهم الاقتراب أكثر من نشأة الكون في أعقاب النجاح الذي حققوه في احداث تصادمات لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم للتعرف على كيفية نشأة الكون.
وبعد يوم واحد من النجاح في احداث تصادمات بين جسيمات بطاقة قياسية بمعدل 50 تصادما في الثانية بدأوا يوم الاربعاء محاولات لزيادة العدد الى 300 في الثانية داخل مصادم الهدرونات الكبير في سيرن.

وقال المتحدث جيمس جيليز بينما كان المزيد من حزم الجسيمات يضخ في اتجاهين متقابلين في مسار بيضاوي داخل نفق المصادم البالغ طول محيطه 27 كيلومترا في المجمع البحثي الواقع تحت منطقة الحدود السويسرية الفرنسية المشتركة قرب جنيف "نحن نتجه الى افاق علمية جديدة."

لكن جيليز ذكر أن احداث المزيد من المصادمات أرجيء الى وقت لاحق يوم الاربعاء ليتمكن العلماء من اصلاح بعض أوجه الخلل البسيطة في الالة الضخمة المعقدة. وأدت مشاكل مماثلة الى تأجيل انطلاق البرنامج مرتين يوم الثلاثاء.

وأضاف "لا شيء مما حدث اليوم من شأنه أن يوقف العرض. نحن مستمرون. المشاكل البسيطة أمر طبيعي في مشروع بهذا الحجم."

والهدف هو زيادة تدفق المعلومات في الشهور المقبلة عما يحدث عندما تتصادم الجسيمات بقوة اجمالية تبلغ سبعة تريليونات الكترون فولت وبسرعة تكاد تقترب من سرعة الضوء.

واقتربت المصادمات بمثل هذه القوة جدا من محاكاة الاحداث التي وقعت بعد كسور متناهية الصغر من الثانية من الانفجار العظيم الحقيقي الذي وقع قبل 13.7 مليار عام ونتج عنها نشأة المجرات والنجوم والحياة على الارض وربما حياة في عوالم أخرى مجهولة.

وذكر جيليز أن عدد حزم الجسيمات سيزاد من اثنتين في المرة كما حدث في تجربة يوم الثلاثاء لما يصل الى 2700 خلال الفترة الاولى التي تستمر بين 18 شهرا وعامين من المرحلة الاولى من " الفيزياء الجديدة" في مشروع مصادم الهدرونات الكبير الذي تكلف 9.4 مليار دولار.

ويقول علماء من خارج التجربة ان سيرن تعرض بقاء الجنس البشري للخطر مع احتمال أن تنجم عن التجربة أيضا ثقوب سوداء صغيرة مماثلة للثقوب السوداء العملاقة الموجودة في قلب معظم المجرات والتي تبتلع كل ما يقترب منها.

وينفي العلماء في مشروع مصادم الهدرونات الكبير هذا الاحتمال. وقال دنيس دنيجريس عالم الفيزياء في سيرن "الثقوب السوداء التي قد تظهر خلال مصادماتنا ستبقى جزءا من الثانية ثم تتلاشى وهي لا تمثل خظرا على الجنس البشري."
واذا لم تحدث مشاكل كبيرة سيستمر ضخ حزم الجسيمات داخل مصادم الهدرونات الكبير يوميا حتى قرب نهاية عام 2011 وعندئذ سيتوقف المشروع الضخم عاما لاعداد المصادم لمصادمات أقوى.

وبدءا من عام 2013 سيجري احداث مصادمات الجسيمات بقوة اجمالية 14 تريليون الكترون فولت الامر الذي قد ينتج عنه ما يسميه سيرجيو برتولوتشي مدير الابحاث في سيرن "مجهولات مجهولة" أي جوانب خفية مفاجئة لتكوين الكون.

ويقول الباحثون في سيرن ان من المرجح في تلك المرحلة اكتشاف جسيم بوزون هيجز الافتراضي الذي ساعد على التحام المكونات الاولية للمادة في أعقاب الانفجار العظيم وأعطاها تماسكها وكتلتها.
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima