تأجيل علاج سرطان البروستات المحدود لا يزيد مخاطر الاصابة
02/09/2009
واشنطن (ا ف ب) - بالامكان تأجيل عمليات استئصال الاورام الصغيرة والمحدودة الخطورة لسرطان البروستات لأعوام من دون ان يزيد ذلك من المخاطر التي تتهدد المريض، على ما اكدت نتائج دراسة موسعة طويلة المدى نشرت الاثنين.
منذ اواخر الثمانينات، اصبح الاطباء قادرين على رصد سرطان البروستات في مراحله المبكرة بفضل تقنية مسح هذا النوع من الاورام، على ما ذكر البروفسور في هارفرد مارتن ساندا الذي ساعد في اعداد البحث المنشور في مجلة "جورنال اوف كلينيكال اونكولودجي".

لكن وفيما سمحت تقنية المسح بواسطة ما يعرف بالمضاد المخصص لسرطان البروستات "ببدء علاج قوي ناجح ضد السرطانات الخبيثة في وقت مبكر، فقد ساعد ايضا في تشخيص الاورام السرطانية الصغيرة جدا التي لا تشكل اي خطر على المدى القصير او حتى على المدى الطويل".

وقام ساندا وفريقه بمتابعة صحة 51529 رجلا منذ العام 1986، في اطار برنامج تضمن توجيه اسئلة كل عامين للمشاركين حول اوضاعهم الصحية. وفي الاجمال، تم تشخيص 3331 اصابة بسرطان البروستات بين هؤلاء في الفترة الممتدة بين عامي 1986 و2007.

ومن هؤلاء المصابين 342 رجلا (قرابة 10%) اختاروا تأجيل علاجهم لسنة او لاكثر، واستمر نصفهم من دون علاد حتى بعد 10 الى 15 عاما.

ومقارنة بالمرضى الذين اختاروا خوض علاج قوي على غرار الجراحة او العلاج بالاشعة، وجد فريق ساندا ان الوفيات المرتبطة بالسرطان التي سجلت بين هؤلاء "كانت قليلة جدا بين الرجال ذوي الاورام السرطانية المحدودة الخطورة".

واظهر البحث ان 2% فقط من هؤلاء الذين اجلوا العلاج فارقوا الحياة بسبب المرض، مقارنة ب1% من الرجال الذين باشروا العلاج فور تشخيصهم بالمرض.

وقال ساندا "هذا لا يمثل فارقا احصائيا مهما".

ووضع فريق ساندا مقاربة افضل من العلاج الشائع الذي يؤثر بشكل جذري على نوعية حياة المريض، وتتمثل بتوفير علاج لسرطانات البروستات الخطيرة فقط مع الاستمرار بمراقبة منتظمة للمصابين بسرطانات بروستات غير خطيرة.

واوضح ساندا ان "ذلك سيجنب مرضى السرطانات المحدودة الخطورة والذين يخضعون لتشخيص مبالغ فيه الخوض في المضاعفات الصحية المتأتية عن العلاج القاسي المعتمد لدى مرضى السرطانات الخطيرة".

واظهرت دراسة اخرى نشرت الاثنين ايضا ان تقنية المسح بالمضاد المخصص لسرطان البروستات ادت الى تسجيل عدد كبير من حالات التشخيص المبالغ بها.

وجاء في بحث نشر على موقع مجلة "ناشونال كانسر اينستيتوت" ان 1,3 مليون رجل اضافي شخصت اصابتهم بسرطان البروستات منذ العام 1986، وما كان ليتم تشخيصهم من دون تقنية المسح هذه. وعولج اكثر من مليون مصاب من هؤلاء من المرض.

وكتب الباحثون ان العديد من المرضى المبالغ في تشخيصهم "يتم اخضاعهم بشكل غير ضروري للاجراءات المنهكة للحصول على العلاج والنفقات الصحية اضافة الى الاثار النفسية المرافقة للمريض الذي يعالج من السرطان".
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima