تقنية جديدة جنبت نقل الامراض الوراثية من الام الى صغار القردة
27/08/2009
باريس (ا ف ب) - ولد ميتو وتراكير واثنان اخران من صغار القردة بفضل تقنية قد تسمح في المستقبل لنساء يعاينين من بعض الامراض الوراثية المعرفة باسم الامراض المتقدرية بانجاب اطفال اصحاء على ما اظهرت دراسة جديدة.
فكل بويضة تحتوي على صبغيات في قلب نواتها فضلا عن عدة متقدرات (ميتوكوندريا) وهي نوع من مركز الاستقلاب الرئيسي للخلايا والتي لها مخزونها الجيني الخاص.

وحدد حتى الان اكثر من 150 تحولا ممكنا للحمض الريبي النووي(دي ان ايه) للمتقدرة يمكنها ان تؤدي الى فقدان تدريجي للبصر فضلا عن بعض انواع السكري والصرع. وشدد الباحثون على انها مرتبطة كذلك على ما يبدو بامراض تؤدي الى تلف الخلايا العصبية مثل الزهايمر وانواع من السرطان او من العقم.

وحدها الام تنقل المرض العائد الى خلل في المتقدرة الى اطفالها لان السائل المنوي لا يأتي على المدى الطويل الا ب"دي ان ايه" نواته فقط.

وعلى صعيد العالم ثمة شخص من كل 3500 الى ستة الاف شخص يعاني من الامراض المتقدرة او ان لديه استعدادا للاصابة بها على ما يؤكد شكرات ميتاليبوف (اوريغن هيلث اند اينس يونيفرستي في الولايات المتحدة) وزملاؤه.

وقد وضع هؤلاء الباحثون تقنية جديدة تسمح باستبدال "دي ان ايه" المتقدرة في بويضات اناث من القردة. وتمكنت ثلاث منها من انجاب اربعة صغار قردة لم ترث الدين ان ايه المتقدرة التي تعاني من خلل لدى الام على ما جاء في النتائج التي نشرتها مجلة "نيتشر" العلمية البريطانية على موقعها الالكتروني.

وقد استخرجت صبغيات النواة اي المخزون الجيني الرئيسي من بويضة الام في مرحلة اساسية عندما تكون كثيفة ويسهل اكثر التلاعب بها من دون الحاق الضرر بها. وادخل الدي ان ايه هذا الى بويضة اخرى لاثنى قرد اخرى حرمت من نواتها الخاصة لكنها احتفظت بالمتقدرات الخالية من العيب الجيني.

والبويضات التي اعيد تشكيلها كانت تتضمن خصوصا دي ان اي ايه اثنى القردة المريضة اذ ان دي ان ايه المتقدرة لا يتعدى 1% من المجموع. وبعد عملية تخصيب اصطناعي زرع 15 جنينا في رحم تسع من اناث القردة.

وتمكنت ثلاث منها من انجاب اربعة صغار قردة بينها التوأمان ميتو وتراكير بين 24 نيسان/ابريل و6 تموز/يوليو 2009.

ولدى دراسة مخزونها الجيني لم يسجل وجود اي اثر للدي ان ايه المتقدرة التي تعاني من الخلل لدى الام. ولم ترث هذه القردة تاليا المتقدرة هذه .

شدد الباحثون على "اننا نبين ان نقل تحولات الدي ان ايه المتقدرة من الام الى الطفل يمكن تجنبه" موضحين ان من الضروري اجراء دراسات سريرية لضمان سلامة هذه التقنية على البشر وفاعليتها.

وقالت الطبيب دوان الكسندر مديرة المعهد الوطني للصحة ونمو الطفل "يونس كينيدي شرايفر" في بيان ان "من شأن هذه النتائج، بانتظار ابحاث جديدة، ان تسمح لشخصين بانجاب طفل يكون لهما من الناحية البيولوجية لكنه لا يواجه مخاطر الاصابة بمتقدرات الام التي تعاني عيبا".
التعليقات
Designed by NOURAS
Managed by Wesima