|
المفاوضات العراقية الأميركية تحاط بـ(السرية التامة).. وسط أنباء عن أجواء إيجابية
مفاوض عراقي: بوش قال لنا وقعوا الاتفاقية في عهدي فلن تحصلوا على امتيازات أفضل
27/09/2008
لندن: معد فياض «السرية التامة» - أحيطت المفاوضات بين الوفدين العراقي والاميركي لوضع اتفاقية امنية تنظم وجود القوات الاميركية بالعراق بالسرية التامة، خشية تسرب تفاصيلها، فيما وصف مسؤول اعلامي في قوات التحالف في العراق المباحثات بـ«الجادة» وان «هناك حماسا عاليا لدى الطرفين للمضي من اجل الوصول الى نقاط اتفاق مشتركة، من اجل مصلحة الشعبين العراقي والاميركي». ورفض عدد من المسؤولين العراقيين التحدث عن تفاصيل المفاوضات الحالية، أو عن الرد الاميركي على المقترحات العراقية، خصوصا حول حصانة الجنود الاميركيين. وقال عبد اللطيف ريان، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من بغداد امس، ان «الوفد الاميركي الذي عاد مؤخرا من واشنطن بدأ اجتماعاته على الفور مع الجانب العراقي»، مشيرا الى ان «كلا الجانبين يعمل بجد من اجل الوصول الى اتفاق حول الاتفاقية». واضاف ريان قائلا، ان «هناك اجواء من التفاؤل تسود الفريقين المتفاوضين»، مستطردا بقوله «لكننا لا نستطيع ان نقول ان هناك اتفاقية اذا لم يتم التوقيع عليها رسميا بين الجانبين، وتبقى اية نقطة خلافية يمكن ان تعيد الامور الى المنطقة صفر، لكننا نتمنى الا يحدث ذلك». من جهتها حصلت «الشرق الاوسط» على معلومات من مصدر عراقي مسؤول مشارك في الفريق العراقي المفاوض مع الفريق الاميركي حول الاتفاقية، حيث اكد ان «السرية التامة تحيط بالمفاوضات، ولا نريد ان يتسرب المزيد من المعلومات قبل ان ننتهي من كل النقاط الخلافية». وكشف المسؤول العراقي، الذي رفض نشر اسمه، قائلا، ان «الفريق الاميركي عاد ومعه اجوبة حول ابرز نقطتين خلافيتين كان العراق قد طلب ايضاحات حولهما، تتعلقان بقضية حصانة الجيش الاميركي وموضوع آفاق الوجود العسكري الاميركي، وهذا ما نحن نخوض النقاش حوله»، مشيرا الى ان هناك «الكثير من النقاط المتفق عليها، بل ان النقاط المتفق عليها اكثر بكثير مما هو مختلف حوله، لكننا نريد ان ننتهي من كل الامور العالقة ونصل الى اتفاق مشترك يأتي في صالح الشعبين العراقي والاميركي، وان ما يهمنا جدا هو الحفاظ على السيادة العراقية واحترامها وعدم ترك اية ثغرة قد تنال من سيادتنا». واضاف المسؤول العراقي قائلا: «ان الفريق العراقي الذي تفاوض مع نظيره الاميركي طوال الفترة الماضية كان قد انتهى من المسائل الفنية التي تتضمنها الاتفاقية، وبقي الان دور الجانب السياسي لحسم الامور». وافاد المسؤول العراقي قائلا: «نحن نريد ان نضع تواقيعنا مشتركة مع الجانب الاميركي قبل نهاية هذا العام، وهناك من يعتبر ان التوقيع على الاتفاقية في عهد رئاسة جورج بوش افضل من تأجيلها الى عهد الرئيس القادم، ايا يكون خاصة اننا قطعنا اشواطا طويلة في النقاشات، ثم ان هناك حماسا فعليا من قبل الطرفين للوصول الى اتفاق مشترك حول هذه الاتفاقية المهمة»، كاشفا عن ان «الرئيس بوش كان قد اكد لاكثر من مرة ان توقيع الاتفاقية في عهده افضل من أي وقت اخر، حيث قال، لن تحصلوا على اتفاقية بهذه الامتيازات في المستقبل».
|
|
|
|