كروكر يتهم إيران بمحاولة إخراج الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن عن مسارها.. السفير الأميركي ببغداد قال إن طهران (تحيد) الميليشيات الشيعية لصالحها
27/09/2008
لندن: «الشرق الاوسط» - اتهم السفير الاميركي رايان كروكر ايران بالدفع بقوة باتجاه إخراج الاتفاقية الامنية بين العراق وبلاده عن مسارها، مرجحا ان طهران تحاول تعزيز صلاتها بالميليشيات الشيعية في العراق وتحييدها لصالحها بعيدا عن رجل الدين الشاب مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة.
وكان الصدر قد جمد في وقت سابق نشاطات ميليشيا جيش المهدي الموالية له، كما امر أتباعه بتحويلهم الى منظمة اجتماعية وثقافية ضمن ما اسماه بمشروع «الممهدون».
وقال كروكر ان لدى ايران سجلا حافلا باستخدام أعضاء من الجماعات المعارضة السياسية أو غيرها في بلدان أخرى لصالحها، واضاف «اعتقد ان ما نراه بان تلك الجماعات أو من قد يخلفهم اكثر ارتباطا بطهران منها الى الصدر».

وتقول صحيفة لوس انجلوس تايمز ان هذا قد يعني تجديد نشاطات الميلشيات في العراق اذا قرر مقاتلوها ان الوقت مناسب لذلك. واذا ما اقترن ذلك بتعزز الحكومة العراقية لسيادتها بتقليل الوجود الاميركي، وتحديد موعد 31 يناير (كانون الثاني) لاجراء الانتخابات المحلية اواخر يناير (كانون الثاني) والانتخابات البرلمانية نهاية العام المقبل، فان هناك الكثير من المراهنات لاسيما في جنوب العراق، حيث تنشط الاحزاب الشيعية التي تتمتع بصلات متينة مع ايران.

وينتهي تفويض الامم المتحدة نهاية العام الحالي فيما يعمل المفاوضون العراقيون والاميركيون الى التوصل الى اتفاق امني ينظم عمل القوات الاميركية في العراق.

وتنفي ايران بشدة ضلوعها باعمال العنف في العراق. غير ان السفير الايراني في بغداد حسن كاظمي قمي قال في وقت سابق، إن بلاده تعارض ابرام اتفاقية امنية بين العراق والولايات المتحدة. وتحدث قمي بطريقة توحي وكأنه يتحدث نيابة عن العراقيين، غير انه اصر بأن القرار يرجع في النهاية الى العراق.

ومن جانبه حذر كروكر بان أمام العراقيين «وقت طويل جدا» للتغلب على مخاوفهم وأزمة الثقة التي يعانون منها، مضيفا ان قلقه الاكبر، مع اقتراب نهاية مهمته في العراق، ان لا يملك العراقيون ولا الاميركيون الصبر الكافي لتوفير الموارد والالتزام لرؤية عراق متعافي. وعاد المفاوضون الاميركيون الى بغداد الاسبوع الماضي ومعهم رد واشنطن على المطالب العراقية، ورفض السفير الاميركي إعطاء تفاصيل حول نوع الرد، لكن مسؤولين اميركيين اكدوا ان حصانة الجنود الاميركيين تبقى النقطة التي يصر عليها الطرفان.

ويعتقد كروكر ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عازم على انهاء الاتفاقية الأمنية بأسرع وقت ممكن، وقال «أعتقد ان المالكي يركز أكثر على الشؤون العراقية.. وليس ما تريده طهران أو ما قد تقوله أية عاصمة إقليمية أخرى».
التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima