|
زعيم ميليشيا الجنجويد: منصبي في الحكومة (مجرد ديكور).. انتقد الحكومة لأول مرة وقال إنها تتفاوض مع المسلحين
27/09/2008
الخرطوم: اسماعيل آدم «الشرق الأوسط» - وجه اكبر حليف للحكومة السودانية في دارفور، الشيخ موسى هلال، المستشار بوزارة الحكم الاتحادي، والمعروف على نطاق واسع بانه زعيم مليشيات الجنجويد، التي تنسب اليها الكثير من اعمال العنف، انتقادات شديدة للحكومة، واتهمها بتجاهله لدرجة انه صار «مجرد ديكور» في منصبه، على حد تعبيره. واشتكى هلال، الذي جرى تعيينه في المنصب الوزاري العام الماضي، من انه بات «مجرد ديكور» منذ تعيينه في المنصب، وعاب على الحكومة اهتمامها بالقيادات التي تضغط عليها بالمقاطعة ـ في اشارة الى المفاوضات التي جرت مع مانى أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الرئيس السوداني زعيم حركة تحرير السودان الموقع على اتفاق السلام مع الحكومة، والتي انهت خلافات بين الطرفين حول تنفيذ الاتفاق المعروف باتفاق ابوجا لسلام دارفور. وقال هلال في تصريحات صحافية ان الحكومة لم تهتم بمناوي منذ ان جاء القصر» العام 2005 بعد توقيع الاتفاق باشهر، لكنها اهتمت به عندما جمّد نشاطه وتوجه الى قواته في الميدان، في اشارة الى مغادرة مناوي مقر عمله في القصر الرئاسي قبل ثلاثة اشهر وتحصن في بلدة «مزبد» معقل قواته في دارفور احتجاجا على ما اعتبره تجاهل الحكومة للاتفاق وعدم احترامه. ودعا هلال الحكومة لحسن التصرف في المواقف المختلفة والتعامل بحكمة، واعتبر أن الاتفاق الذي توصل اليه نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه مع مناوي في مدينة «الفاشر» الجمعة الماضية، اعطى الاخير أكثر مما يستحق، ومع ذلك جدد هلال حرصه على العمل من اجل مصلحة دارفور بتجرد ونكران ذات ووضع مصلحة الوطن في المقدمة، حسب تعبيره. ويعتبر هلال وهو شيخ قبيلة المحاميد العربية من اشهر زعماء القبائل العربية في دارفور الذين ناصروا الحكومة في حربها ضد الحركات المسلحة، ظهر اسم هلال في اكثر من تقرير بانه زعيم لمليشيات الجنجويد في دارفور، وكان هلال اظهر ململة مكتومة حيال وضعه في دارفور بعد ان قلت حدة الحرب في الاقليم، ما دفع المسؤولين في الخرطوم، حسب المراقبين، الى تعيينه في المنصب ليدير منه المصالحات الاهلية في دارفور. وينفي هلال وجود أية صلة له بتلك المليشيات، ويقول ان كل ما فعله في دارفور انه «استجاب لنداء الحكومة لصد المتمردين». الى ذلك، أكد الدكتور عمر آدم رحمة مقرر لجنة متابعة تنفيذ ابوجا «عن الحكومة» ان اتفاق طه ومناوي في الفاشر، والذي جاء في «مصفوفة» حددت مدة شهر لتنفيذها سيفتح المجال لبداية جادة لتنفيذ بقية بنود الاتفاقية، وحسب عمر فان ما تم تنفيذه من اتفاق ابوجا حتى الآن يفوق الـ «95%»، بينما أقر بوجود مشاكل مازالت بلا حل من بينها تنفيذ بند الترتيبات الأمنية وحل مشكلة الإيفاء بالالتزامات المالية التي طالبت بها السلطة الانتقالية والمقدرة بـ «700» مليون دولار لإكمال المشروعات المقترحة وبدء المعالجة لقضايا العودة والتوطين والحوار الدارفوري ـ الدارفوري. في غضون ذلك، قال وزير الداخلية السوداني المهندس ابراهيم محمود حامد ان عناصر من الحركات المسلحة تنصب محاكم في مخيم «كملة» للنازحين في ولاية جنوب دارفور تصدر الاحكام بالاعدام في حق سكان في المعسكر، وقال في تصريحات «لذلك كان من الضروري السيطرة على المعسكر من خلال عمليات التفتيش التي تمت أكثر من ثماني مرات صاحبتها مشاكل خلال العملية التفتيشية الأخيرة واستهداف من المتمردين لزعزعة الأمن داخل المعسكر». واتهم وزير الداخلية حركة تحرير السودان المسلحة بزعامة عبد الواحد محمد نور باستغلال معسكر «كلمة» في عمل سياسي ومخبأ للمسلحين.
|
|
|
|