الرئيس اليمني يدعو المثقفين وعلماء الدين والسياسيين لتأييد جهود الأمن ضد الإرهاب
نوه بنجاح القوى الأمنية في صد الهجوم على السفارة الأميركية
27/09/2008
صنعاء: حسين الجرباني «الشرق الأوسط» - دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح القوى المؤثرة في بلاده إلى الوقوف إلى جانب أجهزة الأمن في مواجهة الإرهاب. جاء ذلك في خطاب للمواطنين اليمنيين بمناسبة الذكرى الـ46 لثورة 26 سبتمبر (أيلول) عام 1962.
وقال إن أجهزة الأمن تبذل المزيد من الجهود الكبيرة والمقدرة في مجابهة العناصر الارهابية التي لا هدف لها سوى إشاعة الخراب والدمار ومحاولة الاساءة لعلاقات اليمن مع الآخرين، مشيرا إلى أن عددا من الخلايا الارهابية تم ضربها في محافظتي حضرموت وأبين وضبطت أجهزة الأمن الكثير من تلك الخلايا. واعتبر الرئيس اليمني افشال الهجوم الانتحاري على السفارة الاميركية بصنعاء في 17 من سبتمبر الجاري بما كان ستنتج عنه خسائر كبيرة لو قدر لذلك الهجوم النجاح بما رافق تلك الهجمة أخطر أساليب الغدر والتنكر والمفاجئة. وقال إن كل هذه النجاحات لن تزيد أجهزة الأمن إلا اصرارا على مواصلة جهودها لملاحقة هذه العناصر وكل من يقف وراءها وضبطها وتقديمها للعدالة لتنال جزاءها الرادع. ودعا علماء الدين والسياسيين والمثقفين ووسائل الاعلام والتعليم ومنظمات المجتمع المدني لدعم وتأييد أجهزة الأمن في ادائها لواجبها والوقوف خلفها في مواجهة الإرهاب الذي يضر بأمن ومصالح الجميع، مشيرا إلى أن مؤسستي الجيش والأمن هما الاداة القوية في التعامل مع المؤامرات وأعمال التخريب والارهاب والقرصنة والحامية للديمقراطية والشرعية الدستورية. وقال إن عملية التحديث في القوات المسلحة مستمرة برفدها بكل الأسلحة والامكانيات والتجهيزات والتقنيات العسكرية والأمنية المتطورة ومن مختلف المصادر وفي كافة تشكيلاتها وصنوفها البرية والبحرية والجوية وتطوير الأجهزة الأمنية بما يزيدها قوة وصلابة تعزز من قدرتها على أداء واجباتها الدفاعية والأمنية وتحت مختلف الظروف والأحوال. وأكد الرئيس علي صالح اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في 27 ابريل (نيسان) المقبل، معتبرا الديمقراطية الحصن القوي الواقي للثورة اليمنية وهي اسلوب الحياة الذي اختاره الشعب في ممارسة مسؤولياته في البناء والتطور والديمقراطية التزام ومسؤولية والتفكير السياسي الذي لا يستفيد من معطيات التاريخ وحقائق الديمقراطية بما يدفع بصاحبه للوقوع في اغلاط فادحة تقذف به خارج تدافع الحياة وعلى هامش التاريخ. وقال ان التنافس الديمقراطي الحر والنزيه هو السبيل الوحيد لفرض الوجود وصنع التأثير في الواقع وتجسيد مبدأ التداول السلمي للسلطة وهو ما ينبغي الالتزام من الجميع. ودعا قوى المعارضة إلى الابتعاد عن المكايدات والتضليل والفوضى ونكران منجزات التنمية والديمقراطية، وحذر من محاولة المساس بالشرعية الدستورية أو الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وارباك المسيرة الديمقراطية من مضمونها الحقيقي وعرقلة التنمية عبر ممارسات غير مسؤولة تستهدف افراغ الديمقراطية من محتواها. ومضى الرئيس اليمني في هذا السياق حيث قال إن محاولة استغلال الديمقراطية واستخدامها كوسيلة لتحقيق أغراض وأهداف غير وطنية ترمي إلى الاضرار بالوطن وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية والاعتداء على مصالح الشعب العليا بأعمال تخريبية واثارة النعرات المناطقية والشطرية والمذهبية واثارة الفتن والبغضاء والكراهية والاحقاد بين ابناء الوطن الواحد في محاولة لشق الصف الوطني. وأشار الى ان مثل هذه الممارسات الضارة لا صلة لها بالديمقراطية والحرية بل هي ضد الديمقراطية والحرية وضد الدستور والقانون وتضر بمصالح الوطن والشعب، وقال انه على يقين ان الشعب اليمني يدرك حقائق الامور ويعرف اين تكمن مصالحه وكيف يدافع عنها ويصونها وكيف يميز بين الغث والسمين. وعلى صعيد التحقيقات الجارية حول الهجوم الانتحاري على السفارة الاميركية في 17 سبتمبر الجاري، قال مصدر أمني إن الامن اليمني توصل إلى معلومات هامة عن ذلك الهجوم الانتحاري الذي نفذه 6 مهاجمين ينتمون على الأرجح لتنظيم القاعدة ولقوا مصرعهم في ذات العملية وقتل فيها 7 من قوات الأمن من حراس السفارة و4 من المواطنين، وذكر المصدر الامني أن فريقا مختصا يقوم في الوقت الحالي بفحص حمض «الدي ان أي» لجثث وأشلاء التي حاولت الاعتداء على السفارة الاميركية ومقارنتها بالمعلومات المتوفرة لدى الأمن اليمني لتحديد هوية الجناة. يشار إلى عملية التحقيق التي تجرى بمشاركة فريق من خبراء المباحث الأميركية «اف بي أي» الذين وصلوا إلى العاصمة اليمنية بعد واقعة الهجوم على السفارة الأميركية بعدة أيام.
التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima