القاهرة (أصوات العراق) - قال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني، الجمعة، إن تمسك الكتل السياسية الرئيسية بحصصها من الحقائب الوزارية في الحكومة التي يحاول رئيس الوزراء استكمالها حاليا، أعاق فكرة ترشيقها ما يعني العودة إلى موضوع ترميم وسد الفراغات الشاغرة فيها منذ العام الماضي.
وأوضح العاني، وهو عضو في جبهة التوافق، في مقابلة أجرتها معه في القاهرة الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) "في البداية كان الاتفاق على تقديم عناصر (تكنوقراط) وكانت الفكرة ملازمة لفكرة تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، وأصل الفكرة هو تقليص الوزارات إلى 22 وزارة ثم بعد ذلك ترشيقها إلى 17 وزارة بعد دمج وزارات بأخرى مشابهة لها كدمج العلوم والتكنولوجيا بالتعليم العالي، ودمج وزارة البيئة مع الصحة، والزراعة مع الموارد المائية".
واستدرك "لكن يبدو أن الكتل تمسكت بوزرائها ولم تحظ هذه الفكرة بالنجاح وعدنا إلى موضوع الترميم وسد الفراغات، أي عودة الوزارات التي انسحب منها قوائمها مثل جبهة التوافق".
وأضاف العاني أن "هناك جهودا حثيثة لعودة جبهة التوافق للحكومة وشغل الحقائب الوزارية لكن حدثت بعض الاعتراضات على بعض الشخصيات المقدمة من قبل الجبهة، سببه أن الحكومة تريد الآن أسماء وشخصيات متميزة عن السابق وان ذلك قد يؤدي إلى نتيجة أفضل في الأداء".
وكانت جبهة التوافق العراقية قد قررت "بشكل نهائي" المشاركة في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي نهاية نيسان ابريل الماضي وهي تمثل المشاركة الأساسية للعرب السنة في العملية السياسية بالبلاد ولها 44 مقعدا في مجلس النواب من إجمالي 275 مقعدا.
وقال العاني "فيما يتعلق بالحكومة نحن عمليا ما زلنا غير مشتركين فيها وهناك مباحثات للشروع في الدخول ومفاوضات لا زالت قائمة وحوار بين الجبهة وبين ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء للوصول إلى نتيجة وان شاء الله سيحصل ذلك باسرع وقت".
وكانت جبهة التوافق قد قدمت الأسبوع الماضي قائمة بأسماء مرشحيها لشغل المناصب الحكومية الخاصة بها (وهي خمس حقائب وزارية ومنصب نائب رئيس الوزراء) لكن الحكومة اعترضت على بعض المرشحين.
وكانت جبهة التوافق انسحبت من الحكومة في بداية آب أغسطس مبررة ذلك بتفرد رئيس الوزراء نوري المالكي بعملية اتخاذ القرار، وعدم إعطاء مساحة كافية للأطراف الأخرى في الحكومة للمشاركة في صنع القرار السياسي والأمني، ثم تلا ذلك انسحاب آخر للقائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والتي تملك خمسة مقاعد وزارية ما شكل أزمة للحكومة بعد أن أنسحب منها أيضا وزراء التيار الصدري الستة.
وتشغل جبهة التوافق 44 مقعدا من إجمالي أعضاء مجلس النواب البالغة 275، وتحتل المرتبة الثالثة بين أكبر الكتل البرلمانية بعد الائتلاف العراقي الموحد (83 مقعدا)، والتحالف الكردستاني (55 مقعدا).
ووصل العاني إلى القاهرة قبل أيام للمشاركة في أعمال المؤتمر الثاني للأعمال والاستثمار في العراق الذي افتتح بالقاهرة أمس الخميس ويستمر حتى السادس عشر من ايار مايو الحالي تحت شعار(العراق اليوم موطن للاستثمار) .
ويشارك في المؤتمر الذي يدعو رجال الإعمال في مصر وخارجها إلى الاستثمار في العراق باعتباره أرضا خصبة للاستثمار، وفد عراقي كبير يتألف من 630 شخصية يرأسه نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي.
وأشار العاني إلى إن"الحوار لا يزال قائما بين التوافق والحكومة للتوصل إلى شخصيات ترضي كل الإطراف."