بغداد: إطلاق نار على موكب دبلوماسي إيراني
16/05/2008
بغداد، العراق (CNN) - تعرض موظفون وعاملون بالسفارة الإيرانية في العاصمة العراقية الخميس لإطلاق النار، فيما تضاربت التقارير حول الحادث، حيث أشار بعضها إلى أن عناصر في الجيش العراقي متورطين في الحادث، وذلك بعد ساعات من تعرض وفد عراقي لانتقاد شديد أثناء زيارته إلى العاصمة الإيرانية.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية إن خمسة من الموظفين العاملين في السفارة الإيرانية في بغداد أصيبوا جراء إطلاق النار عليهم بحدود الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي.

وقال المسؤول إنه ورد تقريران حول حادثة إطلاق النار على موظفي السفارة الإيرانية، مشيراً إلى أن أحدهما أفاد بأن مسلحين لم تعرف هوياتهم أطلقوا النار على سيارتين تقلان خمسة من موظفي السفارة والسائقين في شمالي بغداد.

وأوضح المسؤول أنه تم نقل جميع المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

من جانب آخر، قالت قيادة عمليات بغداد إن دورية للجيش العراقي أطلقت النار على السيارتين، وردت على نيران أطلقت منهما، فأصيب موظفو السفارة وأحد السائقين بجروح، وفقاً للمسؤول العراقي.

وفي الأثناء، أفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أن ثلاثة إيرانيين وموظف عراقي من موظفي السفارة أصيبوا جراء إطلاق النار عليهم من قبل "إرهابيين مجهولي الهوية."

ونقلت الوكالة عن مسؤول في السفارة الإيرانية في بغداد قوله إن الموظفين كانوا في طريقهم لزيارة مرقدي زعيمين دينيين عندما أطلقت سيارة أخرى باتجاههم 16 طلقة.

وقالت الوكالة إن المصابين هم أبو الفضل محمدي وأكبر قاسمي ومجيد جبري، الذي وصفت حالته بأنها حرجة.

وحملت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية الهجوم.

وقالت "إن عملاء الولايات المتحدة شنوا هجوماً إرهابياً على موظفين تابعين للسفارة الإيرانية في بغداد."

وجاء في بيان لحق نشرته "إرنا": "تحمل إيران حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية الهجمات الإرهابية على طاقم السفارة الإيرانية في بغداد."

يذكر أن البعثات الدبلوماسية وطواقمها في العراق كانت تعد من الأهداف الرئيسية لهجمات المسلحين، وآخرها ما تعرض له السفير البولندي في بغداد.

ففي الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استهدف هجوم موكباً كان يضمّ السفير البولندي لدى العراق، الأربعاء، مما أدّى إلى إصابة السفير ومقتل ثلاثة أشخاص كانوا معه من ضمنهم أحد حراسه، وفقا لما علمت CNN.

وكان السفير، الجنرال إيدوارد بيترزكي، في طريقه من منزله إلى مقر السفارة وتقعان في المنطقة الحمراء، عندما تمّ الهجوم.

والهجوم هو الأول الذي يستهدف بعثة دبلوماسية أجنبية، منذ تعرض موكب دبلوماسيين روس لهجوم في الثالث من يونيو/حزيران عام 2006.

وقامت عدة سفارات عربية بسحب سفرائها من بغداد، إثر موجة خطف وقتل للدبلوماسيين، كما حدث مع دبلوماسيين في سفارات الجزائر ومصر والسودان.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات على تعرض وفد عراقي لانتقادات شديدة أثناء زيارة قام بها إلى طهران.

فقد أشارت مصادر عراقية شاركت في الوفد البرلماني الذي ضم نواب شيعة، قصدوا إيران للتفاوض معها والطلب منها وقف دعمها للمليشيات المسلحة، أنهم عوض العودة لبغداد بوعود حازمة من قادة إيران بهذا الصدد تعرضوا لانتقاد شديد من قادة "الخط المتشدد."

وذكرت المصادر أن الإيرانيين اتهموا قادة العراق بـ"الانحناء" أمام رغبات واشنطن وتناسي الدعم الذي قدمته إيران طوال السنوات الماضية للمعارضة الشيعية، إبان حقبة النظام السابق، وأن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري انتقدهم بشدة، واعتبر أنهم وفروا موطئ قدم لواشنطن عند الحدود مع إيران.
التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima