نزوح الأهالي أضعف فرص الحرب على الاميركيين ... مقاتلون من جيش المهدي يعودون من مدينة الصدر الى النجف حاملين نعوش زملائهم
النجف: فاضل رشاد (الحياة) - عاد زهير الخفاجي آمر سرية في جيش المهدي الى النجف بعد غــــياب دام اكثر من اسبوعين قضاها مع مجمـــوعة من المقاتلين في مــــــدينة الصدر والشعلة تلبية لنــــداء القادة الميـــدانيين في بغداد بإرسال العون والإسناد، لكن زهير عاد حاملاً نعش اعز صديق ورفيق له قضى نحبه في معارك مدينة الصدر.
قال زهير لـ «الحياة « انا مصمم على القتال حتى اللحظة الاخيرة وكان مبدئي عند سفري من النجف الى بغداد إما النصر او الشهادة لكن مقتل رفيق عمري حسين شاهين هزني وشعرت بالانهيار».
زهير لم يكن الوحيد العائد من مدينة الصدر حاملاً نعش قتيل بل هنالك الكثير من المقاتلين من اهالي النجف عادوا الى مدينتهم ومعهم نعوش زملائهم.
وتشهد النجف الكثير من مجالس العزاء لقتلى جيش المهدي في مدينة الصدر ويافطات معلقة في انحاء المدينة تعلن عن مجلس العزاء وتصف المقتول بـ «الشهيد البطل».
واكد زهير «ان خمس سرايا مقاتلة انطلقت من النجف الى مدينة الصدر مؤازرة وإسناد المقاتلين هناك».
واضاف «ان سرايا النجف لها باع طويل في القتال فهم عسكريون سابقون دافعوا عن النجف عام 2004 وصدوا القوات الاميركية».
واشار الى ان القوات العراقية التي قاتلت جيش المهدي في النجف قبل ثلاثة اعوام تختلف تماما عن تلك التي تقاتله في مدينة الصدر اليوم «فهم يستخدمون اسلوب حرب الشوارع وامكاناتهم القتالية عالية ولم نكن نتوقعها».
زهير العائد بجثة صديقه يؤكد ان رصاصة قناص اصــــــابت شاهين ما تسبب بموته في الحال وتحدث عن انسحابات كبيرة في صفوف جيش المهدي من مدينة الصدر التي تزحف القوات العراقية والاميركية على قطاعاتها بشكل متدرج.
ومع مغادرة مئات الالاف من اهالي المدينة منازلهم بطلب من القوات العراقية وجد مقاتلو جيش المهدي انفسهم بلا غطاء وعرضة لقصف يومي وعمليات مداهمة سريعة ودقيقة.
واكد عامر العائد من مدينة الصدر الى النجف برفقة زهير ان الايام الاخيرة شهدت نزوح قطاعات كاملة من مدينة الصدر الى ملاعب رياضية اعلنت عنها الحكومة وان هذا الاسلوب سيجبر جيش المهدي في النهاية على الانسحاب الكامل.
وكانت الحكومة العراقية اعلنت ان ملاعب الشعب الدولي والصناعة والقوة الجوية القريبة من مدينة الصدر اصبحت مكانا لاستقبال النازحين من مدينة الصدر تمهيدا لاقتحام احيائها.
ويروي بعض المقاتلين المنسحبين من جيش المهدي ان فرصة الانتصار في هذه المعركة باتت محدودة جداً وان الحل يكمن في الانسحاب وإعادة استخدام تكتيكات الهجوم في مناطق اخرى.
قيادي في جيش المهدي رفض الاشارة الى اسمه اعرب عن استيائه من اسلوب ادارة قادة جيش المهدي للمعارك.
وقال ان المطلوب فتح جبهات خارج مدينة الصدر لتخفيف العبء عن المقاتلين المحاصرين في المدينة، لكنه اشار الى ان عناصر الميليشيا الموجودين الآن في مدينة الصدر اقسم بعضهم على الاستمرار في القتال حتى النهاية.