إضمامة ُورد ٍ للشاعر العراقي
19/06/2007
خلدون جاويد
" طوبى له ، انه يكتب عن وطنه العراق في ألم ممض وقلب ٍ دامع ودام ٍ ، انه احدى الفلذات الباقية لامهات الشهداء والمدافعين عن انسانية الانسان وحقه في الحياة . وسواء كان الشاعر يعاني الجحيم اليومي في وطنه الجريح او جحيم الاغتراب فانه ذلك الفذ النجيب ، قال الشاعر رسول حمزاتوف : " انني سفير بلدي في العالم وسفير العالم في بلدي " . ان الشاعر العراقي روح واحدة في مكانين ، طوبى له من جرح ينزف من رئتين "

أشم ٌ وان مسّك المارقونْ
ونسرٌ وان نالَ منكَ الحجَرْ
تصبّ بكأسِكَ وهجَ الشموسْ
وترفعُ نخبا ً ضياءَ القمر ْ
وتعلو منيفا ً عفيفَ الجناحْ
تغرّد ُ "جوا ً وبحراً وبر "ْ
ويبقى عراقك َ قيثارة ً
وشعبُكَ " انشودة ً للمطر "
قصيدكَ لحنُ الشذى والحياة
وصوتك ثغرالعراق الأغرْ
نذرتَ فؤآدَك للرافدين
شموعا ً فدى وطن ٍ مُنتظَرْ
وسومر في القلب جمرُ الهوى
وبابل جرحٌ عميقُ الأثرْ
فمن حبِّ شعبك لامَهْرب ٌ
ومن عشق أمجادِه لامفرْ
وهمسُ النخيل لروحِك لحن ٌ
غناء ٌ يداعبُ أضنى وتر ْ
عشقتَ بلادَك مَهْدا ً ونعشا ً
وعيشا ً بزنزانة ٍ أو سفر ْ
ولو لم يكن ْ مُوقنا ً أن يعودْ
الى عشّهِ بلبل ٌ لانتحَر ْ
أعابوا علينا المنافي الكثار ْ
وهجراتِنا هؤلاء الغجَر ْ
ولم يعلموا كم فؤآد ٍ هوى
بشوق ٍ، وفوق الأديم انكسر ْ
وجلادُهم دقّ عنقَ الأنام ْ
وهجّر َ أشرافها والدُرَر ْ
ولكن سيبقى وفاءُ القلوب ْ
على عهدِه ، رغم أنفِ القدر ْ
وانّ العراق على مابه
من الأحقب المُفجعات انتصر ْ
وشاعر هذا العراق الأبي
له الحبُّ بين القلوب ازدهرْ
ويخلدُ رغم الأذى كالمسيحْ
وليس لأوغادِهم من أثر ْ
ثمار السماوات والأرض تحيا
وتبقى وأن يقذفوها حجر !
وما الضير أن يشتموا نجمة ً
وينبح كلب ٌ ضياءَ القمر ْ ؟.

التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima