(قفا نبك ِمن ذكرى) عراق ٍمُحطم ِ !
24/05/2007
خلدون جاويد

"قفا نبك ِمن ذكرى" عراق ٍمحطّم ِ
به ِمُستبيحٌ مسلمٌ دمَ مسلم ِ
به صابئيٌ ّ هجّروهُ وشرّدوا
كما صلبوا فيه المسيحَ بن مريم ِ
على كلّ إيزِيدِيّ ِ نور ٍ مقدس ٍ
أهالوا دماء ً أغرقتْ كل ّ مبسم ِ
وجاروا على نهج ٍ ورأي ٍ وفكرة ٍ
وقد ْ دَوّسوا بالوحل ٍ كلّ مُحَرّم ِ
لقد مسخوا الانسان واستفردوا به
وقادوه مخفوراً لموت ٍ مُحتّم ِ
وأضحى العراقيُ الأصيلُ مصيرُه
على كفّ جلاد ٍ ووغد ٍ ومجرم ِ
واذ كان قد ألقى بيوسفَ اخوة ٌ
ببئر ٍ، فشعبي في بحار ٍ من الدم ِ
تدورُ عليه للميليشيا دوائرٌ
الى كل مسخ بائر الأصل تنتمي
وتتخذ الإسلامَ وجها وجذرُها
خسيسٌ دسيسُ الوعظ واللفظ أعجمي
عراق الندى والمجد عبئك مثقل ٌ
بسيف ٍ بلا عقل ٍ وجهل ٍ مُعمّم ِ
وانك مأخوذ ٌالى قعر حفرة ٍ
ومجزرة ٍ كبرى ومبكى ومأتم ِ
وهل يُرتضى أن العراق بعزه ِ
الى هكذا درك ٍِ من الذل يرتمي
ملايين في المنفى واخرى بموطن ٍ
من الجمر ما ذاقته أهلُ جهنم ِ !
وما بين موتين العراقيُ حسبه
على قلق ٍ ! يختار موتا ً ليحتمي !
عراق الهنا والسعد أين صباحنا
غدا محضَ ليل ٍدامس ِاللون ِمعتم ِ
فهذا ينادينا لتجريب طعنة ٍ
وهذا يساقينا بكأس التسمم
وماذنب هذا الشعب ان خليفة ً
مصاباً بزهري ٍ وداء ِتزعُم ِ !
وان قراعا عولميا مبجلا ً
يقود الى قتل ٍ بدعوى التقدم ِ
احبك ياشعب العراق بلا وغىً
ولافقد ابناء ٍ ولا عطر منشم ِ
احبك فجرا زاهيا خلف نخلة ٍ
وقرصَ رغيف ٍ بالحنان ِمُطعّم ِ
وأ ُما ً تناديني الى عش صدرها
كزغب ِ قطاً في هانئ الليل نوّم ِ
أ ُحُبُك ِ ياشمس العراق وضيئة ًً
على كل قلب ٍ بالعراق ِ مُتيّم ِ
واهوى بشباك الضريح بكربلا
عبيرا يزقُ الناسَ درّ الترحّم ِ
وفي الرافدين الخالدَيْن حمامة ً
تنقِّلُ أزهارا ًعلى الجنح والفم ِ
وحسبي بآيات ٍ تشيعُ محبة ً
اذا مسلما قد كنتُ أو غيرَ مُسلم ِ
ففي نهجي َ الأنسان أسمى حقيقة
وقابيل مهما جزّني فهو توأمي
هو الحب أحرى بالقلوب وجمعها
هو السِلْم أجدى من عراق ٍ مُهدّمِ
فرات العراق العذب كفكفْ دموعَنا
ويادجلة ً رُغمَ الجراح ِ تبسّمي
وزفي لنا بغداد خيطي لعُرسِها
فساتينَ أقمار ٍ وتيجان َ أنجم ِ
فما مثل بغداد العروس أميرة
تُقبّلُ من نهد ٍ وتُلثم في فم ِ
وياموطن النهرين ياكوثر المنى
وريحانة الينبوع من خير زمزم ِ
على الأُفق والأكوان ِكنْ إِنفتاحة ً
على الكوكب السامي المنيف التقدمي
لتهبط بالأضواء في كل كامن ٍ
فتهزم كالجرذان كل ّ مُلثم ِ
أيا موطن النهرين حبك مُسْقمي
صليبا على صدري وقيدا بمعصمي
لأنك مهد الحب ، عطر طفولتي
ومعنى وجودي في الحياة ومُلهمي
لنعماك اسقي الأرض أنهار أدمع ٍ
وسبع سماوات ٍ شدادا ً من الدم ِ

التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima