هذا الجسر
20/04/2007
نجم خطاوي
في أيلول 2005 كتبت هذا النص بعد فاجعة جسر الكاظمية المروعة , هذا الصباح استذكرت النص والمدينة والفاجعة وسط الأخبار القادمة من بغداد. جسر الصرافية لا يختلف كثيرا عن جسر الكاظمية كلاهما ارتبط بدجلة وبشاطئيها, كلاهما كان السبيل لعبور الكرخيين والرصافيين وأهل العراق, كلاهما كان معلما من معالم المدينة وسرا من أسرار جمالها وكلاهما كان الضحية للقتلة المجرمين كارهي الحياة والإنسان. ليس لدي سوى كلماتي ونصي الذي أعيد نشره تضامنا مع أهلي في بغداد والعراق.

هذا الجسر جسري

أعرفه من زمان الفتوة

فوق رصيفه مشت قدماي متعبة

ومثل خفة الحمامة

تنقلت راحتاي على سياجه الحديدي

وبين زحام الزائرين

وعويل المركبات

وقيظ المدينة

أضعت يوما وجهي

ثم لقيته ثانية يلمع كالضوء

في ذهول الغريب

على سطح ماء بلوره

.....

هذا الجسر جسري

وسط قدور الطعام الكبيرة

وبين حشر الفتية والضجة

جئته مرة زائرا

تحملني سيارة حمل لوري ,

حمراء كبيرة

وسط ( قمارتها ) رفرفت راية سوداء

( هذا موكب عزاء أهالي الكوت )

هنا في ظهيرة

قبل ثلاثة وثلاثين عاما

هنا في شوارع الكاظمية العريضة

لطمت صدري قرب جسري

مستذكرا كاظم الغيظ والزنازين

شاتما جور هارون وكل الطغاة

حالما بالعدالة والوطن الجميل

...

هذا الجسر جسري

والماء نبع روحي

دجلة نهري

وسط أحزان ضفتيه

أحضن اليوم أهلي

مجللين بالموت والسواد

وسط التوابيت والصمت

وسط حنظل الأسئلة

التعليقات
© Copyrights 2005 - 2006 shams-alhorreya.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima